الأجهزة اللوحية بين الإنتشار والتراجع


صعود الأجهزة اللوحية والثورة التي أحدثتها
الأجهزة اللوحية يمكن تعريفها بأنها الحالة الوسطية ما بين الكمبيوتر المحمول LapTop والهواتف الذكية، فهي تأتي كحل وسطي بينها وتجمع بين مميزاتهم. سوق الأجهزة اللوحية إستطاع المحافظة على حصته الكبيرة من سوق الأجهزة الذكية، بل وزيادتها خلال السنوات القليلة الماضية.

فعلى سبيل المثال إستطاعت سامسونج وحدها خلال العام الماضي فقط من بيع أكثر من ٤٠ مليون جهاز لوحي حول العالم، وهو الرقم الذي يوضح مدى الشعبية الكبيرة التي إستطاعت تلك الأجهزة من تحقيقها، ليس فقط الجديدة وإنما المستعملة أيضاً. يكفي أن نزور موقعاً للإعلانات المبوبة والمصغرة لنرى العروض الخاصة بالأجهزة اللوحية/ تابليت المستعملة وإزدياد الطلب عليها.


لا تقتصر الخدمات التي تقدمها الأجهزة اللوحية على التواصل الاجتماعي، إذ أصبحت شريحة قطاع الأعمال من الفئات الأكثر إقبالاً على اقتناء هذه الأجهزة، كما أن هذه الأجهزة أصبحت مجالاً كبيراً للتعليم والتطبيقات التعليمية،  وأصبحت مجالاً كبيراً للترفيه والتسلية خصوصا في مجال الألعاب الرقمية، الأمر الذي أدخل شرائح واسعة من المجتمع في سجلات مستخدميها. ولا يزال نظام Android يسيطر بنسبة ٦٥,٨٪ مقابل ٢٨,٤٪  لنظام الـ iOS، يليهم مباشرة نظام WindowsPhone في المرتبة الثالثة بنسبة ٥,٨٪.


تراجع مبيعاتها في الفترة الأخيرة، الأسباب والعوامل
آخر الدراسات والأبحاث الصادرة، تقول أن الأسواق العالمية للأجهزة اللوحية لن تعود إلى مستويات النمو التي شهدتها خلال السنوات الأربع الماضية، وذلك في ظل تراجع الطلب على الأجهزة اللوحية خلال العام ٢٠١٥. فعلى مدى العامين الماضيين حقق معدل المبيعات العالمية للأجهزة اللوحية نمواً متميزاً ، ولكن هذا الانخفاض الحاد ناتج عن عدة عوامل.


أهم هذه العوامل، إطالة العمر الافتراضي للكمبيوتر اللوحي، ومشاركتها بين أفراد الأسرة الواحدة، وتحديث معظم برمجياتها، وبشكل خاص بالنسبة الأجهزة العاملة بأنظمة تشغيل Apple، بالإضافة إلى الحفاظ والعناية بالأجهزة اللوحية المستخدمة حالياً، فضلاً عن عدم طرح الإبتكارات الجديدة على مستوى هذه الأجهزة، وهو ما يمنع المستهلكين من ترقية وتغيير أجهزتهم. كما ان نمو مبيعات هذه الاجهزة للشركات لم يكن كافياً لتعويض التباطؤ في المبيعات المخصصة للعموم.

الجدير بالذكر أن الهواتف الذكية تتفوق على "الهواتف اللوحية" في حصتها من إجمالي مبيعات جميع أنواع أجهزة الإتصالات حول العالم بإستحوذاها على حصة تصل الى ٧٤٪ من إجمالي المبيعات.

هناك تعليقان (2):